
تتم الإشارة للشخص بنعت الأديب وصفا حينما يجمع في منتجه شقي الأدب (النثر والشعر)
ومن هؤلاء كان الراحل محمد محمد علي اديبا مبدعا ومتميزا..
رحل الأديب محمد محمد علي عن الدنيا بعد رحلة عمر قصير وعطاء كبير..
فكان الأثر من منتجه الأدبي يمثل روحه الأخري التي لم تقبض.. ومن ما تركه من إبداع لوطنه وشعب وطنه، وللمهتمين بالانتاج الأدبي في الوطن العربي والافريقي..
ومن بعد وقوف من توفرت له الظروف علي كنوز الأديب الراحل.. نقول للجميع: نحن وأنتم نعزي أنفسنا في رحيل هذا الأديب بالقول:
🔺🔻
ما مات من كتب مأثره علي 🔹 سفر الخلود باحرف من نار
🔺🔻
رحل محمد محمد علي عن الدنيا في يوم الإثنين 28 سبتمبر سنة 1970م..
الموافق 27 من رجب سنة 1390 هجري..
وفي ذات يوم رحيل هذا الأديب، رحل الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر..
وها نحن في ذكري رحيل محمد محمد علي التي مر عليها ستة وخمسون عاما، نقول في ذكراه بما قال به أمير الشعراء أحمد شوقي
🔺🔻
نجدد ذكرى عهدكم ونعيد وندني خيال الأمس وهو بعيد
🔻🔺
وقد أهله للإبداع الذي جعل منه اديبا، ما كان يتصف به من مواصفات.. فهو ذو ذكاء لماح، وحاسة ناقدة، وثورية طموحة.. بجانب اثر الفترة التي عاشها في عنفوان شبابه وهي الفترة التي تمثل في السودان عصر النضال من أجل الاستقلال..
فكان المناخ العام تسيطر عليه الليالي السياسية.. والجمعيات الادبية.. والخطب الحماسية..
وهو ما جعل محمد محمد علي حاضرا في المشهد فاعلا.. متفاعلا مع هذه العوامل المحركة للشعور والوجدان..
فكتب كثيرآ من المقالات الادبية والاجتماعية والسياسية في عدد من صحف ذلك الزمان، خاصة في سنة 1945م.
كما كتب شعرا جاء في ما اصدره في ديوانيه:
١- ظلال شاردة..
٢- ألحان واشجان..
وكتب كذلك عددا من الكتب.. صدر منها:
١- محاولات في النقد..
٢- من جيل الي جيل..
٣- الشعر السوداني في المعارك السياسية..
وبفضل هذا النشاط الأدبي قال عنه الشاعر منير صالح عبدالقادر
🔻🔺
إنما أنت في الوجود اللسان 🟢 إنما أنت للورى ترجمان
🔻🔺
كان الأديب الراحل محمد محمد علي طموحا.. ورائدا.. ومبادرا
وهذا ما قال به شعرا:
🔺🔻
أطير الي غايتي كالعقاب 🟢 جناحاي؛ عزمي وحب البشر
🔻🔺
ومن ذلك نجد ان طموحه قد قاده لطلب العلم والدراسة الجامعية في جمهورية مصر العربية.. وهي التي رجع إليها مرة أخرى طالبا للدراسات العليا..
وخلال وجوده في بمصر، توطدت صلته بالادباء في مصر.. مشاركا لهم في الأنشطة الثقافية وبذلك كان الأديب الراحل محمد محمد علي سفارة ثقافية لوطنه السودان..
لقد كتب الراحل عميق النثر.. وعاطر الشعر الذي عبر عنه بالقول:
🔺🔻
بجست من الشعر ينبوعه 🟢 فجاش الاتي..وسح الهتون
شدوت بما تشتهيه النفوس 🟢 وجئت بما تحتسيه العيون
به غنوة للطروب السعيد 🟢 به سلوة للكئيب الحزين
🔻🔺
ومن بعد طرحه لوافر وفاخر منتجه الأدبي، شهد له جمع من ادباء السودان بتميزه وابداعه في هذا المجال الذي وهب له روحه وفكره ووقته..
فشهد له البروفيسور عبد الله الطيب بالقول شعرا:
🔺🔻
مض ابن علي… الذكاء ذكاؤه 🟢 يشع به طرف له وجبين
🔻🔺
وأكمل شهادته عنه بالقول:
محمد محمد علي كان رجلا عظيما.. وشاعرا متميزا واصيلا.. وناقدا واديبا.. لايشق له غبار
ولو كان حيا لقدم للسودان والعالم العربي الكثير الكثير..
لأنه بحق.. أعظم شعراء السودان علي الإطلاق..
وشهد له بتميز إنتاجه وابداعه الأدبي كل من:
البروفيسور عون الشريف قاسم.. والبروفيسور فاطمة القاسم شداد..
وعدد من الشعراء، نذكر منهم:
النور عثمان ابكر.. الهادي آدم.. صديق المجتبى..
وشهد له كذلك عبدالله الشيخ البشير – رئيس جماعة الأدب السوداني سنة 1962م..
كما شهد له الأديب مصطفى عوض الله بشاره.. وتلميذه الاستاذ المحامي محمد محمد الحسن ابوشامه..
ومن مصر شهد له الدكتور عبد المجيد عابدين..
🔹🔹
رحل هذا الأديب، وفي ذكري رحيله نعزي أنفسنا بما نعي به الراحل نفسه في آخر أيام حياته حينما قال:
🔺🔻
فوا حزنا علي نجم تهاوي 🟢 ويا حزنا علي شمس تغيب
🔻🔺
لقد كان محمد محمد علي شمسا من شموس ادباء السودان لانه كان جزيل العطاء الذي نتمثله مما جاء به قول أحدهم:
🔺🔻
الشمس باسمة يدثر وجهها 🟢 ضوء بدا مثل الخمار جميل
يا شمس انت ثرية معطاء 🟢 ان الشموس عطاؤهن جزيل
🔻🔺
ونقول همسا (لقد أوفي لنا الكيل.. وما اوفيناه)
عبد الملك الطاهر المهل
باحث وكاتب ومؤلف
المحرر
نسال الله الرحمة والمغفرة لشاعرنا الراحل محمد محمد علي وجعل قبره روضة من رياض الجنان….وأعان أسرته على جمع وحفظ ونشر مؤلفاته وماترك …
وكان الله في عون الجميع



